شيخ محمد سلطان العلماء
1
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المجلد السابع [ تتمه مبحث اصالة البراءة ] [ في بيان ما ذكر من الشرطين لأصالة البراءة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين وبعد فهذا جزء ملحق بالمجلد الخامس من حاشيتنا على مبحث اصالة البراءة من كفاية الأصول لاستادنا العلامة الخراساني قده ومنه نستمد ونستعين ( قوله ثم إنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران أحدهما ان لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ) أقول قال الفاضل التونى في محكى كلامة في الوافية اعلم أيضا ان هيهنا قسما من الأصل كثيرا ما يستعمله الفقها وهو اصالة عدم الشيئى واصالة عدم تقدم الحادث بل هما قسمان والتحقيق ان الاستدلال بالأصل بمعنى النفي والعدم انما يصح على نفى الحكم الشرعي بمعنى عدم ثبوت التكليف لا على اثبات الحكم الشرعي ولهذا لم يذكره الأصوليون في الأدلة الشرعية وهذا يشترك فيه جميع اقسام الأصول المذكورة مثلا إذا كان اصالة براءة الذمة مستلزمة لشغل الذمة من جهة أخرى فح لا يصح الاستدلال بها كما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين مثلا بعينه واشتبه بالاخر فان الاستدلال باصالة عدم وجوب الاجتناب من أحدهما بعينه لو صح يستلزم وجوب الاجتناب من الاخر وكذا في الثوبين المشتبه طاهر بنجسهما والزوجة المشتبهة بالأجنبية والحلال المشتبه بالحرام المحصور ونحو ذلك وكذا اصالة العدم كان يقال الأصل عدم نجاسة هذا الماء أو هذا الثبوب فلا يجب الاجتناب عنه لا إذا كان شاغلا للذمة كان يقال في الماء الملاقى للنجاسة المشكوك كريته الأصل عدم بلوغه كرا فيجب الاجتناب عنه وكذا في اصالة عدم تقدم الحادث فيصح ان يقال في الماء الذي وجد فيه نجاسة بعد الاستعمال ولم يعلم هل وقعت النجاسة قبل الاستعمال أو بعده الأصل عدم تقدم النجاسة فلا يجب غسل ما لاقا ذلك الماء قبل رؤبة النجاسة ولا يصح إذا كان شاغلا للذمة كما إذا استعملنا ماء ثم ظهر ان ذلك الماء كان قبل ذلك في وقت متنجا ثم طهر بالقاء كر عليه دفعة ولم يعلم أن الاستعمال كان قبل التطهير أو بعده فلا يصح ان يقال الأصل عدم تقدم تطهيره